الارشيف / اخبار عربية / مصر

الأزهر يدعو اللبنانيين لإنشاء «بيت العائلة اللبنانية» لتبني ثقافة الحوار والعيش المشترك

  • 1/2
  • 2/2

عالم نيوز - وكالات دعا الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، الشعب اللبناني لتبني فكرة إنشاء «بيت العائلة اللبنانية» على غرار «بيت العائلة المصرية»، لتتعدد التجربة حتى نرى بيت العائلة العربية والشرق أوسطية وربما القارية والعالمية.

وقال شومان، في كلمته أمام الملتقى المسيحي الإسلامي الذي تنظمه جامعة سيدة اللويزة بلبنان على مدار يومين، السبت: «ما أحوجنا لتبني ثقافة الحوار والعيش المشترك بديلا عن ثقافة القهر وغطرسة القوة وضجيج السلاح التي لا تنتج سلاما ولا استقرارا وإنما الخراب والدمار، ولننطلق نحو تعزيز العمل المشترك لتنمية مجتمعاتنا واستعادة أمنها وسلامها».

وأوضح وكيل الأزهر أن علاقة الإسلام بالمسيحية تبدو جلية من خلال عدة محاور، بينها أن رسول المسيحية عيسى عليه السلام بشر برسول الإسلام محمد (ص)، مشيرا إلى أن كتاب الله تعالى، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يسجل أن سيدنا عيسى بشَّر أتباعه بأن رسولا يأتي من بعده برسالة جديدة.

وأضاف أن من المحاور المهمة أيضا أن المسلم لا يكون مسلما ولا يقبل الله إسلامه إلا إذا آمن بالرسالات السماوية السابقة على رسالة الإسلام وبالرسل التي نزلت بها؛ ونوَّه بأن المسيحيين أقرب أتباع الديانات منا نحن المسلمين.

وأفتى وكيل الأزهر بأن البر بإخواننا شركاء الأوطان مطلوب شرعا؛ حيث يقول الله تعالى: «لا ينهاكم اللَّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرِجوكم من دِيارِكم أَن تبروهم وتقسطوا إليهم إن اللَّه يحِب المقسطِين»، موضحا أن العلاقة بين الإسلام والمسيحية توطدت عمليا من خلال بعض المواقف التي أظهرت مدى التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين واعتراف كل منهما بالآخر واحترامه لمعتقده.

وتطرق شومان لجهود الأزهر في إطار الحوار الإسلامي المسيحي ومساعيه لترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك وقبول الآخر، قائلا: «نتيجة لما سبق ترسخ في الفكر الأزهري حتمية العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وأن اختلاف المعتقد لا ينبغي أن يكون مانعا أو عائقا يحول دون التعايش السلمي، فدرج شيوخ الأزهر منذ نشأته وحتى يوم الناس هذا على التواصل والعمل مع شركاء الوطن في ضوء المشتركات الإنسانية التي لا تختلف بين الديانتين في شيء، وهي كثيرة جدا إذا ما قورنت بالمختلف فيه».

وتابع: «نظرا للأحداث التي كادت توقع فتنة بين نسيج الوطن الواحد، كان هناك تحرك عاجل من الأزهر، حيث اتخذ جملة من الإجراءات لوأد الفتن والإبقاء على اللحمة بين شركاء الوطن صلبة وقوية، ومن ذلك تأسيس بيت العائلة المصرية بدعوة من شيخ الأزهر عقب الاعتداء على كنيسة القديسين بالإسكندرية وكنائس أخرى عام 2011، واستجابت لهذه الدعوة الكنائس المصرية، فأنشئ بيت العائلة المصرية في قلب مشيخة الأزهر، ويتناوب على رئاسته شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية باعتبارها الأكبر من حيث العدد في حمهورية مصر العربية، مع وجود تمثيل لباقي الكنائس المصرية».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا