مقالات

خالد العبود: الأسد لن يقبل بغير الجولان "ثمناً مؤقّتا"

العالم - سوریا

وجاء في المقال:

كل ما ترونه في المشهد خلال هذه المرحلة يرمي إلى دفع السوري، باتجاه قواعد اشتباك كان يحكمها اتفاق "فصل القوات"، والذي حصل في عام 1974، والذي أشرفت عليه الأمم المتحدة، وهو اتفاق حكم الجبهة السورية في مواجهة الاحتلال عشرات السنوات، باعتبار أن البيئة العربية والإقليمية لم تمنح القيادة السوري إمكانية تجاوز هذه "القواعد"، لكنها حاولت الالتفاف عليها من خلال الجبهة اللبنانية التي لم تكن محكومة بهكذا اتفاق، حيث حصلت معارك عديدة ومواجهات كبيرة بين جيشنا البطل وكيان الاحتلال.

الآن.. وبعد أن أسس السوريون لـ "قواعد اشتباك جديدة"، من خلال خارطة القوى التي حكمت الجغرافيا السورية في مواجهة كيان الاحتلال، بعد دخول "الإيراني" و"حزب الله"، وبعد أن تجاوز العدوان "القواعد" التاريخية، نعني بها قواعد 1974، وأراد أن يفرض "قواعد اشتباك خاصة" به، بعد عدوانه المباشر على الأراضي السورية منذ مطلع 2012، أيضاً تجاوز السوريون تلك "القواعد"، لكنهم لم يكونوا منفعلين، على العكس تماماً، ذهبوا للتأسيس لـ "قواعد اشتباك مركبة" مع حلفائهم في "حلف المقاومة"، وهو الأمر الذي لم ينتبه له كيان الاحتلال إلا متأخراً!

كل ما تفعله أطراف العدوان اليوم أنها تحاول العودة إلى حالة ماضوية من خرائط ميدانية حاكمة للمواجهة بين الجيش العربي السوري و"جيش" الاحتلال الصهيوني، أي أنها تدفع باتجاه خروج "الإيراني" وخروج "حزب الله"، من معادلة المواجهة.

نعتقد أن "حلف المقاومة" لن يصرف هذه "القواعد الجديدة" بدون مقابل استراتيجي كبير، حيث أنه سيعمل على الاستفادة من هذا المنجز الميداني الجديد، ومن فائق التفوق الذي أنجزه في ظل حالة عدم "استقرار إقليمي" لجهة "استقرار إقليمي مؤقت"، هذا "الاستقرار الاقليمي المؤقت" يُعتبر خطوة جديدة هامة، سيكون الجولان المحتل ثمناً رئيسياً للموافقة على تمرير هذا "الاستقرار المؤقت"، والعودة إلى "قواعد اشتباك باردة"!

20

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا