الارشيف / مقالات

مسيرة المعرفة والوعي والمطالبة بالحقوق الفلسطينية

استجابة لنداء مسيرة العودة الكبرى، أعلن بأنني سأكون من المبادرين لإنجاح تلك المسيرة بإقامة خيمة قرب السياج الحدودي الفاصل لقطاع غزة، للمطالبة بوحدة الفلسطينيين المنقسمين على أنفسهم وللمطالبة بوحده الوعي بحقوق الشعب الفلسطيني التي سلبت على مر السنين، ولإعادة إحياء وتفعيل الوجدان الفلسطيني بحق العودة والمطالبة بحق التنقل بين أجزاء الوطن المسلوب والمطالبة بحق الصلاة في المسجد الاقصى، وتفعيل دور المقاومة السلمية اللاعنفية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.

أننا نمر اليوم بمرحلة قاسية جدا، ونعاني منها آلاما تشبه آلام المخاض، أرى السياسيون الفلسطينيون في ركض متواصل في الحركة ليلا ونهارا كلهم يسيرون على عجل، فإذا سألتهم "نحن الى أين" قد يهمهموا بكلمات غامضة ويستمروا في سيرهم مسرعين، ان وضع القضية الفلسطينية الآن أيها السادة خال من أي وضوح يجب علينا التحرك كمواطنين هذه الدولة والأرض التي قدمت ألاف الشهداء، بالمطالبة لاسترداد حقوقنا، اذ يجب علينا ان نغير معادلة الشجب والاستنكار الى معادلة النزول الى الشارع والمطالبة بحقوقنا وإيصال رسالتنا للقاصي والداني.

أن موكب التاريخ سائر، ودائب في سيرة وهو لا يعرف التفاصيل على أساس المقاييس، يجب ان يدرك طرفي الانقسام بأنهم مقبلون على مرحلة جديدة مع الاحتلال لا تصلح فيها الأفكار المحدودة التي كان يتباهى فيها أجدادنا المغفلون.

يجرى حولنا الآن سيناريوهات جديدة لإعادة تغيير مجرى التاريخ وإعادة تشكيل خريطة العالم التي نادى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفقة القرن أي "صفقة العصر"، علينا ان نتعلم الدرس من الماضي ونستيقظ من سباتنا الذي دفعنا ولا نزال ندفع ثمنه غاليا وان نحاول بما لدينا من جهد لكي تجتمع كلمتنا مهما يحاول البعض إشاعة اليأس فينا ونخطط لمواجهة من يحاول ان يثنينا وندافع بإيمان لا يتزحزح، وعزيمة لا تلين وإصرار لا ينقطع لكي نستعيد ما فاتنا ونحمي أرضنا وأنفسنا بما هو آت، حتى لا نصادر مستقبل الأجيال القادمة من الحياة على هذه الأرض ونخرج نهائيا من عجلة التاريخ.

لأنها الأرض والوطن أمانه لنا، ونحن أمانة الى الله يجب المحافظة عليها في أهلك الظروف والمواقف الصعبة، الشعب الفلسطيني العظيم قد خلق ليختار مصيره وليس ليتقبله لذا أعلن اليوم عن موعد إقامة ثاني خيمة احتجاج على مستوى قطاع غزة في شرق دير البلح قرب السياج الحدودي الفاصل يوم الجمعة القادم 16/2/2018م، لكي نرفع صوتنا الى كل أحرار العالم للمطالبة بحق العودة الى الأراضي التي سلبت منا على مر السنين.

من جهة يعتمد الاحتلال الإسرائيلي في سياسته العدائية الموجهة ضد الفلسطينيين على هذ المقولة "إذا أردت أن تضيع حقوق شعبا أشغله بغياب أنبوبة الغاز وبغياب البنزين ثم غيب عقلة وأخلط السياسة بالاقتصاد بالدين بالرياضة ".

ويعتمد على مقولة أخرى " أضرب الراعي كي تشتت الجمع" هذا ما انتهجته حكومة الاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة وما زالت تستعمله حتى وقتنا الحاضر، علنيا نحن كفلسطينيين ان نواجه هذه السياسات القذرة والمطالبة بكافة حقوقنا التي كفلتها لنا القوانين المحلية والدولية منها قرار حق العودة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، لكي نجتاز من حدود اللاوعي المظلمة الى حدود الوعي المضيئة ونحرك الماء الراكد، ولكن ضمن إطار الحق والحقيقة وبمرجعية محلية ودولية تساندنا بما لنا وبما علينا.

نحن الفلسطينيين أقوياء بالعزم والتحدي في المواجهة، نعم كل مرحلة ولها شكلها الخاص بها، اذ علينا في هذه المرحلة الوقوف والنهوض على هيئة رجل واحد، للمطالبة بحقوقنا، كي لا نضيف حمل اليوم على حمل الغد وحملهما معا، فهذه أكثر الأشياء التي تسبب في تهاون الأقوياء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا