مقالات

لماذا كان لقاء سفراء أفارقة بمستشارة ترامب مخيّبا؟

العالم - الاميركيتان

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن هذا الاجتماع كان مخيبا للآمال؛ لأن مستشارة البيت الأبيض لم تتطرق إلى تعليقات الرئيس المثيرة حول الهجرة من بلدان يعدها غير مرغوب فيها، بحسب ما قالته مصادر دبلوماسية لـ"فورين بوليسي".

ويلفت الكاتب إلى أن كونواي، التي كانت مهندسة رئيسية ساعدت في إيصال ترامب إلى الرئاسة، تحدثت إلى مجموعة من السفراء، كان بينهم عدد من السفراء الأفارقة، صباح الثلاثاء في "بلير هاوس" القريب من البيت الأبيض، مشيرا إلى أن هذا النشاط، الذي أقامه مكتب التشريفات في وزارة الخارجية، كان مفتوحا للسفراء في واشنطن كلهم، وقد استجاب للدعوة دبلوماسيون من 120 بلدا.

وتفيد المجلة بأن كونواي ركزت على إنجازات ترامب في عامه الأول، وأعطت فكرة عن خطاب حالة الاتحاد، لكنها لم تقل شيئا عن أولوياته بالنسبة لأفريقيا، ما ترك بعض المشاركين حائرين، بحسب شخصين حضرا اللقاء ومصدرين سمعا إيجازا عن الاجتماع. 

وينقل التقرير عن سفير أفريقي، قوله لـ "فورين بوليسي"، بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه في الوقت الذي لم تتحدث فيه كونواي عن أي سياسة تتعلق بأفريقيا، إلا أن الاجتماع كان إيجابيا من ناحية أن شخصا من دائرة ترامب المقربة "اجتمع فعلا" معهم.

ويقول غرامر إن الاجتماع كان غير عادي بالنسبة لكونواي أيضا، التي بدا كأنها اتخذت خطوة للخلف بعيدا عن الأضواء، وقليلا ما كانت تتدخل في تعاملات الإدارة الدبلوماسية.

وتنوه المجلة إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد أيام من إرسال ترامب رسالة إلى مؤتمر الاتحاد الأفريقي، المؤلف من 55 بلدا، الذي التأم في أديس أبابا في أثيوبيا.  

ويجد التقرير أنه مع أن الرسالة، التي حصلت "فورين بوليسي" على نسخة منها، لا تذكر تعليقات الرئيس بشكل مباشر، لكنها تبدو محاولة لعلاج التداعيات الدبلوماسية التي ترتبت عليها، حيث قال ترامب في رسالته: "تحترم أمريكا بعمق الشراكة والقيم التي نتشارك فيها مع الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء والمواطنين في أنحاء القارة". 

وقال ترامب أيضا: "أريد أن أوكد بأن الولايات المتحدة تحترم شعوب أفريقيا، وأن التزامي بعلاقة قوية تقوم على الاحترام مع الدول الأفريقية بصفتها شعوبا ذات سيادة ثابت".

ويذكر الكاتب أن ترامب التقى بالرئيس الرواندي ورئيس الاتحاد الأفريقى القادم بول كاغامي خلال منتدى دافوس في سويسرا الأسبوع الماضي. 

وتبين المجلة أن تعليق ترامب، الذي وصف فيه بعض الدول الأفريقية بأنها "بؤر الأوساخ"، الذي نشرت عنه "واشنطن بوست" في 12 كانون الثاني/ يناير، أشعل إعصارا دبلوماسيا في أفريقيا، وكان سببا في عقد السفراء الأفارقة اجتماعا طارئا لتنسيق رد الفعل، لافتة إلى أن كلا من جنوب أفريقيا وبوستوانا والسنغال وغانا قامت بدعوة كبار الدبلوماسيين الأمريكيين بسبب تعليقات الرئيس.

ويورد التقرير نقلا عن اثنين من المشاركين في الاجتماع، قولهما إنهما ظنا أن الهدف هو للتخفيف من المخاوف بين القيادات الأفريقية من أن الإدارة لا تعير القارة اهتماما كافيا، فبالرغم من التجارة المزدهرة بين أفريقيا وأمريكا، وعدد من الصراعات والمجاعات، فإنه ليس هناك سوى عدد ضئيل من الأشخاص المعينين للتعامل بشكل خاص مع أفريقيا.

ويقول غرامر إنه بعد أكثر من عام على رئاسة ترامب، فإن الإدارة لا تزال تفتقر إلى مساعد لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية وسفراء في مناطق مهمة، بما في ذلك جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى أن كثيرا من المناصب الدبلوماسية يشغلها محترفون يمتلكون الخبرة والكفاءة لكنهم يفتقدون إلى نفوذ شخص معين من الرئيس ومصادق عليه من مجلس الشيوخ. 

وبحسب المجلة، فإن السفراء الأفارقة سيجتمعون مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية يوم الجمعة، بمن فيهم مساعد وزير الخارجية بالإنابة للشؤون الأفريقية دونالد ياماموتو.

وتختم "فورين بوليسي" تقريرها بالإشارة إلى أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون يخطط للقيام بزيارته الأولى إلى القارة الأفريقية الشهر القادم، إلا أنه لم يتم الإعلان عن برنامج الزيارة رسميا بعد، مرجحة أن يزور أربع إلى ست دول، متضمنة أنغولا وكينيا.

102

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا