مقالات

القماطي: تدخل دولي أفشل انقلاب حفتر قبل أسبوعين.. وهذا دور الإمارات

العالم- ليبيا                             

وأضاف القماطي، في مقابلة مع صحيفة "الشرق القطرية" أن أحد الأسباب الرئيسية في تعطل تنفيذ اتفاق الصخيرات هو رفض وعرقلة خليفة حفتر تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري المؤقت القائم، من قبل مجلس النواب (طبرق) حتى تنطلق حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي في التعامل مع الملفات الملحة، وخاصة الأمنية والاقتصادية.

وأشار إلى أن المادة الثامنة في الاتفاق تنص على أن إعادة اختيار جميع المناصب السيادية ومنها "الجيش" وربما هذه المادة هي التي أثارت حفيظة حفتر، حيث اعتبرها استهدافا شخصيا لإزاحته من قيادة الجيش، وبالتالي رفض الاعتراف بالاتفاق كليًا، لأنه يريد أن يحافظ على دوره ووجوده في المشهد، كما أنه يسعى حثيثا لبسط نفوذه على المنطقة الغربية والجنوبية، بعد أن سيطر على الشرقية.

وأوضح أن "هناك رسائل وصلت حفتر من دول غربية وإقليمية، بأن عليه أن يتخلى عن الخيار العسكري لصالح الخيار السياسي، وأن يحترم الاتفاق السياسي المدعوم من قِبَل الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بالشأن الليبي، ولا مانع أن يكون جزءا من العملية السياسية، ويترشح للرئاسة طالما انطبقت عليه الشروط".

وتابع: "ربما تكون هذه الضغوط الدولية هي السبب الرئيسي في تراجع حفتر عن محاولته القيام بانقلاب سياسي على اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر الماضي، متذرعاً بأن الاتفاق قد انتهى، وأن هناك من يفوضه لقيادة البلاد، ولكن بيان مجلس الأمن القوي وموقف الدول الكبرى أفشل محاولته".

وأكد القماطي أن "بعض الدول العربية الداعمة لحفتر في السابق ومنها مصر، ربما تراجعت عن دعمه مطلقًا، وانحازت للموقف الدولي الداعم للحل السياسي، وبالتالي هذا يؤكد أن هناك توافقا دوليا على ضرورة إحلال السلام في ليبيا، خوفًا من تصاعد الأزمة وتعقيدها أكثر فيصعب حلها، وهو ما يؤثر جيوسياسيا على هذه الدول".

وردًا على سؤال حول دور الإمارات في الأزمة الليبية، قال: "لا شك أن دولة الإمارات لديها دوافع سياسية واقتصادية في ليبيا، وتسعى لأن تكون نموذجا اقتصاديا قويا متصدرا في المنطقة، وهذا ما يجعلها تخشى أي نموذج منافس لها أن يظهر وخاصة النموذج الليبي، الذي ما إن تتحقق له الإمكانات الأمنية والسياسية، فسيصبح قوة منافسة للإمارات؛ لما تملكه ليبيا من عوامل قوة تفوق بكثير الإمارات، وفي تفسيري هذا ما يجعلها تدعم العمل المسلح من أجل فرض حكم فردي لن يجعلها قوة منافسة".

واستطرد: "كشف تقرير للجنة فرض الحصار وحظر بيع الأسلحة إلى ليبيا التابعة للأمم المتحدة، الذي صدر في صيف 2017، عن خرق الإمارات لقرار حظر وتوريد الأسلحة إلى ليبيا أكثر من مرة".

المصدر: سبوتنيك

114

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا