مقالات

فلسطين دولة تحت الاحتلال..المضمون و الانعكاسات

د. وائل الريماوي

يعقد االمجلس المركزي الفلسطيني اجتماعا له يوم 14 كنون الثاني الجاري وذلك لمناقشة القرارات الاستراتيجية التي ستضعها القيادة الفلسطينية، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل .

فهل يعلن المجلس المركزي أن فلسطين دولة تحت الاحتلال؟ وماذا يعني ذلك قانونيا و سياسيا و ميدانيا ؟

نستطيع القول انه إذا ما أعلن أن مناطق 67 هي تحت الاحتلال، فإن ذلك يعني أن الأمم المتحدة ستعترف بأن فلسطين دولة محتلة، لافتاً إلى أنه بحسب القانون الدولي، ومحكمة الجنايات الدولية، فإن المستوطنات والمستعمرات التي بنيت في الأراضي المحتلة تعتبر جريمة حرب ويجب إزالتها فوراً .. القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة واضحه في هذا السياق حيث كلها تقر بان لا يحق لقوة الاحتلال تغيير معالم البلد الواقع تحت الاحتلال أو إحضار سكان محتلين أو نقل سكان فلسطينيين خارج البلاد أو تطبيق قوانين الدولة المحتلة عليهم، وتكون قوة الاحتلال مسؤولة عن الشعب، الذي يقع تحت الاحتلال من ناحية قانونية والرفاهية والصحة .. و فيما اذا اتخذ هذا القرار - اي اعلان فلسطين دوله تحت الاحتلال ، واخذت الأمم المتحدة دورها بهذا الشان ، واذا ما رفضت دولة الاحتلال -

إسرائيل بعد ذلك الالتزام ، عندها يمكن العوده الى الفصل السابع، وإذا اجتمع مجلس الأمن وقرر أن إسرائيل تمردت على ميثاق الأمم المتحدة، فإنها تُرغم على التنفيذ، بالإضافة إلى أن كل الدول ستعترف بفلسطين كدولة وبأن إسرائيل دولة احتلال، وسيتم مقاطعتها من قبل الكثير من الدول .. اما الولايات المتحدة الأمريكية، فستدعم كيان الاحتلال ضد هذا القرار، اجذين في الحسبان ان هناك قرارات للأمم المتحدة، و ان وضع واشندن و صوتها أصبحها معزولة سواء في الامم المتحده او دولياً.

هكذا قرار من قبل المجلس المركزي ان تم اتخاذه يعتبر ذو اهميه بالغه ، ذلك في ظل اتخاذ محكمة الجنايات الدولية اتسابقا قراراً يعتبر بناء المستوطنات في أراضي محتلة يعتبر جريمة حرب، الامر الذي يدفع نحو إزالتة هذه المستوطنات ومحاسية كيان الاحتلال و معاقبته على هذا الاساس .

الاداره الامريكيه تصدت و منعت حتى الان اتخاذ هذه الخطوة، وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية،تتصدى و تضغط ضمن امكانياتها المتاحه ، و الآن و بعد قطع العلاقات و اعلان القياده الفلسطينيه رفض الوساطه الامريكيه في عملية السلام ، فانه يجب الاستمرار في خطواتنا الفلسطينيه و العربيه في هذا الاتجاه و بكل اصرار و قانونيه ،و اظهرت معركتنا مؤخرا في الامم المتحده حول القدس الكثير اقليميا و عالمياً، ثكما و لدينا هبه شعبيه بدات تاخذ شكل الانتفاضه المستمره ، و كما و ان نظرية و تدبيق مقاطعة الاحتلال ومحاكمة قادته وسحب الاستثمارات منه .. كل ذلك يصب و بشكل تراكمي و صلب و قانوني في الاتجاه الصحيح .. نقول ذلك مع يقيننا باننا نتوقع من الاحتلال و اشباه الدول الداعمه له كل شيء، اخذين في الاعتبار دبيعو و امكانيا هذا الاحتلال الذي هو بكل المقاييس ليس احتلالاً عادياً، هو استعمار استيطاني إحلالي اقتلاعي، يمارس ايضا التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني ضمن وسائل احتلاله و تعميقها .. موضحين أن هناك قرار 2326 الصادر 1975 الذي يعطي الشعب الفلسطيني حق المقاومة والدولة وحق تقرير المصير، , و متوقعين استمرار كيان الاحتلال في ممارسة كل اشكال الإجرام، لكن .. هي معركة والشعب الفلسطيني أصحاب الأرض والإرادة، فلا مستقبل لإسرائيل على أرضنا، و لا بد من ان ننتصر و سننتصر .

إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، يعني أن نعيد الأمر إلى الأمم المتحدة بحيث عليها مساعدتنا في التخلص من الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي عملياً فإننا سنخرج من اتفاق أوسلو، وأن تكون علاقتنا بالاحتلال علاقة دولية .. هكذا اعلان سيقود الى تغيير تغييراً في وظائف السلطة الفلسطينية والمكانة القانونية لها.

الفتره المقبله سيكون شكلها و مضمونها مرحلة اشتباك سياسي و دبلوماسي و قانوني و انتفاضي مع الاحتلال .. و هكذا اعلان لن يمر بدون ثمن و علينا اخذ ذلك بعين الاعتبار ، حيث ان الاحتلال سيوظف كل امكانياته و ادواته و سيلجأ إلى الكثير من الممارسات الضاغطة مثل إقامة دولة في غزة أو التهجير أو السيطرة الكاملة على الضفة الغربية، .. المستقبل القريب، سيكون عنوانه المواجهة بكل الوسائل و على جميع الخنادق و نحن لها ..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا