الارشيف / مقالات

قلق اسرائيل من التواجد الايراني في سوريا

زيارة الرئيس الاسرائيلي نتينياهو الاخيرة الى روسيا لم تكن زيارة عبثية ، بل زيارة تؤكد قلق الجانب الاسرائيلي من توسع النفوذ الايراني وحزب الله في سوريا ، وتخوفها من التمركز الميداني للمدى البعيد في الجنوب السوري ،وبالتالي سيضر بأمن اسرائيل .

نجحت ايران بتوسيع نفوذها في العراق وسوريا والهدف هو ضمان حضور ايراني بحري في ميناء طرطوس ، وهذا التنامي في النفوذ يأتي في سياق التنسيق الراهن مع روسيا في العديد من الملفات الاقليمية والدولية ، حيث ان موسكو مؤخرا دعمت طهران بصواريخ اس 300 الاستراتيجية .

قلق اسرائيل من ذلك التوسع هو انشغال الجانب الامريكي بأزماتها الداخلية وانشغالها في الملف الكوري الشمالي ، ذهاب اسرائيل الى روسيا فهي تعلم ان روسيا صاحبة اليد العليا الان في سوريا لذلك قام نتينياهو بزيارتها وفق رؤية اسرائيل لحماية المتطلبات الامنية الاسرائيلية .

البعض يقول ان نتينياهو لم ينجح بزيارته ولكن روسيا معنية بحماية امن اسرائيل ليس خوفا ، ولكن روسيا تعلم ان اسرائيل قد تعمل بمفردها وهو خيار تراه موسكو سيئاً على اعتبار انه يدفع تل ابيب للانخراط في الصراع السوري بصورة مباشرة لمواجهة تمدد القوات الايرانية وحزب الله في اتجاه الحدود الاسرائيلية ، فتحركات اسرائيل تجاه روسيا مرتبط بضمانات حقيقة لتامين حدودها .

ستستجيب روسيا لتلك المتطلبات الامنية خلال الفترة المقبلة ، لحين ارساء النفوذ الايراني بشكل مؤكد في سوريا ، واستمرار التواصل الشيعي ما بين ايران وسوريا والعراق لتحقيق اهداف روسيا في المياه الدافئة في البحر الابيض المتوسط ، وهذا الشيء يؤكد التقسيم المستقبلي قادم لا محالة في منطقة الشرق الاوسط ، وهناك اتفاق ضمني سري ما بين الدور الامريكي والروسي في المنطقة في تقسيم النفوذ ما بينهما في منطقة الشرق الاوسط .

يقولون تلعفر العراقية تحررت من داعش ولكن الحرب المقلبة بين تحالفين " حيدر العبادي ، امريكا والسعودية والأكراد " والتحالف الاخر " ايران ،تركيا،روسيا، المالكي العراقي" والهدف تقسيم النفوذ بين تلك الدول .

ملاحظة التدخل التركي في الملف الفلسطيني لم ولن ينجح فحماس اليوم لها اتجاهات جديدة بسبب دخول قوى اقليمية جديدة على خط العلاقة مع حماس ، والتقارب الاخير بين حماس والإمارات سيضعف هذا التدخل ، وقناعات حماس اليوم هو الحفاظ على العلاقة الجيوسياسية مع مصر فضريبة الجغرافية تبقى مصر المخرج الوحيد لأي شأن في غزة ، وان خطوط اردوغان بشان المصالحة الفلسطينية ضعيفة يشوبها قصر نظر اذا ما كان هدفها تجاوز القاهرة في شان متعلق بأمن مصر الاستراتيجي ، مصر لاعب اساسي في ملف المصالحة والدور التركي لا يوازي الدور المصري ، والتدخل التركي سيغضب مصر فالعلاقة بين مصر وتركيا متدهورة ولن تسمح مصر بالتدخل التركي وإرجاع المفهوم الاخواني لمصر ولجوارها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا