الارشيف / مقالات

تحريران..فبأي الاء ربكما تكذبان ؟؟!!

فالجميع يعلم بأن سائر العرب وسائر المسلمين عاشوا نكبات ونكسات تلو النكبات والنكسات منذ سقوط الخلافة العباسية - بل قبلها - مرورا بسقوط الدولة العثمانية - التي لنا عليها اشكالات كبرى - وصولا الى نكبة فلسطين والنكسة التي تلتها ، والكل يعلم ايضا انه بعد النكسة صار كل هم العرب والمسلمين ازالة اثار وانعكاسات النكسة وليس الانتصار لان هذا صار في طور التعسر بل التعذر.

وبعد كل هذه الهزائم والهزاهز والزلازل والنكبات والنكسات وعلى قاعدة ان ( بقية السيف أنمى ) انبرى فتية امنوا بربهم فزادهم الله المتعال هدى ووضعوا الانتصار نصب اعينهم وانطلقوا على بسم الله من نقطة الصفر  وتسلحوا بالايمان والصبر  وراكموا خبراتهم العسكرية في ظل اجواء العبادة والشهادة ، واستطاعوا تسجيل اول انتصار على الكيان الصهيوني من سنة 1982 الى سنة 2000 حيث دحروا الصهاينة من لبنان وحشروهم في يوم الحشر الى الشريط الحدودي بين لبنان وفلسطين ، وبعد ذلك استطاعوا دحر الكيان الصهيوني من كامل التراب اللبناني ما عدا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من دون قيد او شرط ، وتحقق بذلك التحرير الاول عام 2000 للميلاد.

وفي عام 2006 استطاعت هذه الثلة المباركة المعروفة بأمة حزب الله (المقاومة الاسلامية في لبنان ) صد العدوان الصهيوني المدعوم من امريكا والدول الغربية واكثر دول الخليج (الفارسي)  وبتواطئ محلي لبناني من بعض اللبنانيين، وتم الانتصار الالهي الساحق والماحق.

وفي عام 2017 م استطاعت المقاومة الاسلامية تحقيق انتصار عظيم على جبهتي النصرة وداعش التكفيريتين المدعومتين من قبل امريكا والسعودية وقطر وتركيا وبعض الخونة اللبنانيين ، وتحقق بهذا الانتصار الساحق والماحق تحرير جرود عرسال وجرود القاع وراس بعلبك وازالة كامل الوجود التكفيري عن كامل حدود لبنان الشمالية.

فالذي تحقق اذن عبارة عن انتصارات عديدة اهمها :
التحرير الاول : الذي تحقق عام 2000  والذي ادى الى ازالة الوجود الصهيوني من كامل جنوب لبنان .
التحرير الثاني : الذي تحقق عام 2017 حيث تم تحرير كامل الشمال اللبناني من الوجود الارهابي التكفيري المتمثل بجبهتي داعش والنصرة.

لقد حصد لبنان التحرير الاول والتحرير الثاني ببركة ثلاثية المقاومة والجيش والشعب الذهبية التي تطورت فصارت " ماسية " ، والتي زادت فصارت رباعية نظرا لبسالة الجيش العربي السوري الذي كان عاملا اساسيا في انجاز التحرير الثاني بعدما كان عاملا مهما في انجاز التحرير الاول من خلال الدعم السخي والمعطاء .

والان بعد نعمة التحرير الاول والثاني اذا كان هناك من يجحد نعمة التحرير الاول ونعمة التحرير الثاني ولا ينبغي له الجحود والانكار نقول له : { فبأي الاء ربكما تكذبان} .

الکاتب والباحث اللبناني :توفيق حسن علوية

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا