الارشيف / مقالات

محمد بن زايد غُصّة الخونة

«حشد العقلاء أمرٌ معقّد للغاية أما حشد القطيع فلا يحتاج سوى راعٍ وكلب» هذا ما قاله ويليام شيكسبير وهوما تعيه حكومة قطر جيداً وتنفّذه بما عُهِد عنها من البراعة في التآمر والاحترافية في التلاعب بالمصطلحات والميكافيلية الفجّة في تبنّي أي فكرة ونقيضتها والمسار وضدّه، فهم يعلمون أنّ العقلاء لن تنطلي عليهم أكاذيبهم التي كشفتها الحقائق الدامغة، لذلك يراهنون على الغوغاء، ولأنّهم لا يملكون قدرة على التخويف فإنهم يستبدلونها بالريالات التي تتناثر شرقاً وغرباً على كل صعاليك الدنيا ومرتزقة الإعلام.

هذه الأيام يبدو أن ميزانية الحكومة الكرتونية بالكامل تم توجيهها لمحاولة النيل من ذاك «الرجل» الذي هزّ مشروعهم العابر للحدود من أساسه ونسف أحلام تنظيم حزبي استمر لقرابة الثمانين عاماً وهو «يُطبَخ» على نار مكرٍ هادئة حتى زلزلهم وأتاهم من حيث لم يحتسبوا فجُنَّ جنونهم هم وداعموهم من حكومة قطر وأبانوا عن رداءة منبتهم وانعدام قيمهم، وهم لم يتركوا أكذوبة إلا وحاولوا تلفيقها لهذا الرجل الذي لم يرضَ أن يرى بلاد العرب ومصائر شعوبها تُصبح ألعوبة في أيدي من لا يعرف من الدين إلا ما يؤثر به على مشاعر البسطاء ولا من مثاليات الحرّية إلا ما يدفع به أمامه جماعات الحمقى من أنصاف المثقفين والـ«ماكلين مقلب في حالهم»!

يكرهون ذلك الرجل.. يكرهون محمد بن زايد لأنه رفض أن تُغتال أحلام شعوب العرب بمستقبلٍ افضل وأبى أن يتخذهم دجّالو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين مطيّة من أجل أن يثبوا لكراسي السلطة ثم يبدأوا تصفية خصومهم السياسيين ويتعاملوا مع الوطن كـ«عزبة» خاصة لهم ولأحبابهم أمّا مَن كان ليس مِن «لاعقي جزمة» مرشد المقطّم فلا يعتبر مواطناً كاملاً كما رأينا ذلك في مصر قبل أن تخرج الجماهير الهادرة لإسقاطهم، لكنهم يتهمون محمد بن زايد بذلك، كم يرعبهم هذا الاسم، كلما حلّت بهم نكسة قالوا وراءها محمد بن زايد، لا عجب فأبو خالد هو غُصّة الخونة وكابوس المتآمرين.

يكرهون محمد بن زايد لأنه يؤمن بالعقيدة السمحة للإسلام وهم يريدون إسلاماً دموياً من أجل تحشيد الجماهير البسيطة لكي يصلوا بهم لسُدّة الحكم أو تخريب وتفتيت الدول الأخرى ليخلوا للحكومة الكرتونية المسرح السياسي، ولأنه يؤمن بالبناء وتوجيه الثروات لتجهيز الأوطان للمستقبل الصعب بينما يوجهون ثرواتهم كما تفعل قطر لدعم الجماعات الإرهابية في مصر وليبيا وسوريا والعراق والبحرين وشرقي السعودية بل وصلوا لدرجة دعم جماعة بوكو حرام في نيجيريا!

يكرهون محمد بن زايد لأنه فضح أكاذيبهم وخياناتهم، وتسابقوا لنسبة أكاذيب تقارب إماراتي مع إسرائيل لكي يخفوا جبلاً من فضائح علاقاتهم بها وبوجود ممثلية إسرائيلية دبلوماسية في الدوحة وبتصريح حمد بن جاسم بوجود علاقات استثنائية مع الحكومة الإسرائيلية وقيام حمد بن خليفة ببناء مستوطنة للمغتصبين الصهاينة على أراضي الفلسطينيين بينما من يحكم قطر حالياً وهو عزمي بشارة يخرج في التلفاز يقسم على الولاء لدولة إسرائيل كعضو في الكنيست!

يكرهون محمد بن زايد لأنه يقف مع المملكة العربية السعودية من دون حدود ومن دون شروط، بينما انكشف تآمر قطر مع القاعدة وإيواء وتمويل العقل المدبر خالد محمد شيخ وتسجيل اعترافات لكل خاطفي الطائرات التي ضربت نيويورك في 11 سبتمبر والزجّ باسم السعودية من خلال جنسيات أولئك الإرهابيين الهاربين وبث التسجيلات كاملة على قناة الجزيرة على أمل أن تتسبب بإشعال الغضب الأمريكي ضد السعودية وإطاحة نظامها الحاكم وذلك ما لم يحدث للدور الحكيم والاستثنائي في احتواء الأزمة وإدارتها للملك عبدالله الذي كان ولي العهد حينها رحمه الله.

يكرهون محمد بن زايد ويلفقون عليه الأكاذيب ويطبل لهم مرتزقتهم لأنه وضع يده بيد الملك سلمان ووقفا أمام مشروع بيع العاصمة العربية الرابعة لعصابة الملالي بطهران، وفارت أحقادهم وتحديداً حزب الإصلاح الإخواني بعد أن تم تطهير جنوب اليمن من داعش والقاعدة وعصابات الدم والسرقة والتخريب، ثم كانت الكارثة عندما تم افتضاح أمر خيانة قطر لشقيقاتها وتزويد الحوثيين بإحداثيات معسكرات التحالف والتي تسببت بمذبحة غادرة لمجموعة كبيرة من خيرة شباب الإمارات والسعودية والبحرين.

يكرهون محمد بن زايد لأنه نجح وإخوانه في خلق استثناء غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط المليئة بالمتناقضات والمحبطات والأمراض السياسية والتنموية المستعصية ليقيم دولة متقدمة تتحقق بها الأحلام ويعيش فيها الإنسان أيّاً كانت جنسيته بكرامة وأمان على نفسه وأهله وماله وهو ما دعا الملايين لتتوافد عليها للعمل والاستثمار والسياحة وهو ما أصاب مشروع تنظيم الإخوان في مقتل ونسف فكرته من أساسها بعد أن سوّقوا طويلاً أن لا نهضة للعرب إلا بتبني مشروعهم العفن.

يكرهون محمد بن زايد لأنه وإخوانه أعلوا شأن ابن البلد، فهو الموظف وهو المدرس وهو أستاذ الجامعة وهو الخبير، وهو من صنع أول مسبار فضاء عربي وهو من يقوم بوضع خطة استيطان المريخ وهو من يؤسس أربعة مفاعلات نووية قارب تشغيلها على البدء بينما «فزّاعات» الحكومة الكرتونية لم يروا ابن البلد «كفؤ» حتى يراهنوا عليه فقاموا بتجنيس كل أحد حتى يحصلوا على القشور من بطولات «الكلك» وميداليات لا يعرف أصحابها كلمة عربية، أما التنمية فلا يعرفون منها إلا بناء ملاعب كرة قدم من أجل بطولة قد تسحب منهم، وإن أتينا للصناعات فلن نظلم الحكومة الكرتونية فقد برعت وسبقت الجميع في صناعاتها العظيمة والمتمثلة في بفك قطر!

يكرهون محمد بن زايد لأنه الخير المحض الذي يذكّرها دوماً بحجم الشر الذي يحملون والخبث الذي يُمثّلون، ففي هذا العام وحده تبرّع بما يقارب نصف مليار درهم لدعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال مع التركيز على الدول الإسلامية الفقيرة كباكستان وأفغانستان، كما موّل حملة أخرى لتطعيم عشرين ألف طفل باكستاني ضد الحصبة وهي الأوسع انتشاراً بين أطفال باكستان والأكثر فتكاً، سالبو الفرح ومغتالو الحياة ليس غريباً أن يكرهوا صانع الأمل وناشر الخير وباذر المعروف.

اكرهوا كما تشاؤون فليس كرهكم ما نخشاه، بل نخشى مديحكم، فمن مدحتموه سيكون لا شك نذلاً غادراً أفّاكاً مثلكم!

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا