مقالات

كيف أبقت ناقلات النفط على علاقة الصداقة بين قطر والسعودية؟

العالم - مقالات وتحليلات

وأضاف الموقع، في تقريره، إنه في الوقت الذي تقود فيه السعودية، رفقة ثلاث دول عربية أخرى، حملة مقاطعة ضد قطر بتهمة دعم "جماعات إرهابية والعلاقة مع إيران"، لم تلق التوترات المحتدمة بظلالها على سوق الطاقة، ولم تدفع أكبر مصدر للنفط الخام إلى تعطيل عمليات شحن نفط جيرانها.

وأفاد الموقع أن القدرة على التعاون في سوق الناقلات، على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية، يظهر كيف يمكن للبراغماتية أن تفوز على السياسة حين يتعلق الأمر بسوق الطاقة. فإذا حاولت السعودية أن تعيق عمليات التحميل المشتركة، فإنها بذلك ستخلق تحديا لوجستيا لعملائها، ما يجبرهم على إعادة تنظيم العشرات من الشحنات. وبالتالي، يمكن أن يؤدي هذا الاضطراب أيضا إلى تقليل إمدادات السفن وزيادة تكاليف الشحن.

ونقل الموقع تصريحات ريتشارد مالينسون، المحلل الجيوسياسي في شركة "إينرجي أسبكتس" المحدودة في لندن: "لقد رأينا تخفيفا للشكوك الأولية في السوق حول حجم الاضطراب، الذي قد يلحق بعمليات التحميل المشتركة. لذلك، قد تتردد السعودية والإمارات في اتخاذ أي خطوات قد تضر بسمعتهما في نظر المشترين الدوليين".

وأشار الموقع إلى أن عمليات الشحن المشتركة للنفط الخام بين الدول الثلاث لم تتأثر إلى حد كبير بالنزاع الذي اندلع منذ الخامس من حزيران/ يونيو. ومنذ ذلك الحين، حملت 17 ناقلة النفط الخام سواء من قطر أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، وتجدر الإشارة إلى أنه في مدة زمنية مماثلة قبل نشوب هذه الأزمة كان عدد الناقلات المحملة 16.

وبين الموقع أن سلطات الموانئ في السعودية والإمارات بدأت بتقييد حركة السفن ذهابا وإيابا إلى قطر، ما أدى إلى زرع البلبلة بين العشرات من الشاحنين، الذين كانت شحناتهم من النفط والمواد الغذائية وغيرها من البضائع تشق عباب البحر.

وذكر الموقع أن هذه القيود لم يكن لها أي تأثير يذكر على شحنات تحميل النفط الخام من السعودية والإمارات وجميع الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك".

بالإضافة إلى ذلك، لم يؤثر ما حصل أيضا على أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت، المؤشر العالمي، في وقت سابق من هذا الشهر، ويتداول الآن بسعر 47.80 دولارا للبرميل، أي أقل بنسبة 3.4 % من تاريخ 5 حزيران/ يونيو.

كما أشار الموقع إلى أنه منذ ذلك التاريخ، تم تحميل السفن بما في ذلك "أبولو دريم"، و"دي إتش تي ريدوود" و"ماران كارينا" في قطر وكل من السعودية والإمارات. بينما تم تحميل شحنات أخرى، مثل "دي إتش تي فالكون"، في المملكة العربية السعودية وقطر فقط، في حين أن ناقلات النفط بما في ذلك "تاكامين"، أخذت النفط الخام في الإمارات وقطر.

وقال الموقع إنه في حين أن العلاقات بين قطر وأقرب جيرانها في الخليج (الفارسي) قد تزعزعت، إلا أن التجارة النفطية المشتركة مع الكويت، والتي لا تعد جزءا من النزاع، قد ترتفع. وفي الأيام الخمس والعشرين التي سبقت النزاع، اشتركت قطر والكويت في أربع ناقلات ومنذ 5 من حزيران/ يونيو، تضاعف هذا العدد ليصبح تسع ناقلات.

وأفاد الموقع أن محللي الشحن والطاقة أشاروا إلى أن السفن التي تزور ميناء الفجيرة، في الإمارات العربية المتحدة، والذي يعد مركزا رئيسيا للتزود بالوقود لمئات الناقلات، التي تدخل الخليج (الفارسي) وتغادره كل شهر، قد يضطر إلى تغيير طرق تعامله مع القيود المفروضة.

وفي الختام، قال الموقع إن صحيفة "فاكتس جلوبال إنيرجي" أوردت في مذكرة بحثية، نشرتها في وقت متأخر من يوم الخميس، أن مخزونات زيت الوقود في الفجيرة نمت للأسبوع الخامس على التوالي. وبسبب القيود المفروضة على الشحن، يتعين على السفن القطرية الآن أن تجد موانئ بديلة للتزود بالوقود وهذا يمكن أن يسهم في بناء الأسهم.

عربي 21

2-4

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا