مقالات

عندما يصيب سؤال عن الديمقراطية متحدثا باسم خارجية اميركا بـ"الخَرَس"

العالم - مقالات

القصة بدأت عندما فاجأ صحافي يعمل في وكالة الصحافة الفرنسية الدبلوماسي الأمريكي المرموق ستيورات جونز، المتحدث باسم الخارجية الامريكية، بسؤال عن “الديمقراطية” واحوالها في ، خاصة بعد عودة الرئيس ترامب منها بعد زيارة وصفها زميله في البيت الأبيض، بأنها كانت “تاريخية”، و”لا تُصدق”، و”استثنائية”.

المستر جونز الذي يعرف منطقة الشرق الأوسط جيدا، وعمل سفيرا لبلاده في الأردن، والعراق، ورافق الرئيس ترامب في جولته الأخيرة، فوجئ بالسؤال، وأصيب بحالة من الصدمة، وصمت لاكثر من 20 ثانية، بدا خلالها الانزعاج في وجهه ليجيب بالحديث عن ايران واتهامها بأنها “مصدر التطرف”، و”تشكل تهديدا إرهابيا”، الامر الذي اشعل موجه من الاحتجاجات والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي.

صفقات الأسلحة، وحلب البقرة السعودية حتى آخر ريال يتقدمان على الديمقراطية وحقوق الانسان بالنسبة الى امريكا، وهذا ما فعله الرئيس ترامب على وجه التحديد، الذي خالف سلفه باراك أوباما، وتجاهل هذا الملف كليا، وتعاطى مع الرياض وحكامها كما لو انها واحة للديمقراطية، وبرلمانها المنتخب يمثل نموذجا في المحاسبة والرقابة والتصدي للفساد والفاسدين.

المتحدث باسم الخارجية الذي تدعي بلاده انها تتزعم العالم الحر، ويصدر رئيسه ترامب قرارات عنصرية ضد المسلمين ويمنع دخولهم بلاده، يدرك جيدا، وهو الخبير في المنطقة، ان تغريدة واحدة تنتقد “رؤية” الأمير محمد بن سلمان الاقتصادية، وبلطف شديد، تؤدي بصاحبها الى السجن لعدة سنوات وتمنعه من السفر حتى نهاية عمره.

لا نستغرب ان تتم ترقية المستر جونز وتعيينه رئيسا لدائرة الشرق الأوسط في الخارجية الامريكية، ثم تعيينه متحدثا باسم الوزارة في فترة قصيرة جدا، فمثل هذه المواقف هي المطلوبة في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

نعترف بأن القوة المالية السعودية ما زالت سلاحا قويا وفاعلا، ولكنها قوة تتآكل ولن تصمد طويلا.. والأيام بيننا.

“راي اليوم”

2-112

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا