مقالات

الإمارات تتصدر العالم أماناً

  • 1/2
  • 2/2

لقد استطاع مؤسس دولة الاتحاد وباني نهضتها، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن يرسخ قيم الود والتسامح والعطاء، في نهج وسياسة دولة الإمارات، ما كان له الأثر الكبير لجعلها تتبوأ المراتب الأولى إقليمياً، وتنافس بقوة عالمياً في سيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، في تقرير مشروع العدالة العالمي.

كان ذلك إيماناً وتفهماً منه كونه حاكماً وقائداً ملهماً، بقيم الحق والعدل، وبأن العدالة الاجتماعية، تعد مبدأ أساسياً من مبادئ التعايش السلمي والتسامح بين الأمم، وهي أكثر من مجرد ضرورة أخلاقية، فهي أساس الاستقرار الوطني والازدهار العالمي لشعوب الأرض.

وبهذا النهج السليم، الذي سلكه المؤسس الباني، استطاعت دولة الإمارات، تحقيق نسب عالمية غير مسبوقة، في تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية والتسامح بين مواطنيها والمقيمين على أرضها، بمختلف جنسياتهم ومعتقداتهم.

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة لسموه بمناسبة اليوم الوطني الـ‏ «41»، إن العدل أساس الحكم، وإن سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، والتسامح والعدالة الاجتماعية، وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع، وحقوق أساسية يكفلها الدستور، ويحميها القضاء المستقل العادل.

في الوقت الذي يعيش فيه العالم من حولنا اضطرابات غير مسبوقة، تتزايد فيها مظاهر التطرف والعنصرية والكراهية، تنطلق من دولة الإمارات مبادرات إنسانية أخلاقية سامية، ترسخ وتعزز لمبادئ دولة القانون والعدالة الاجتماعية، وتهدف إلى ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتعايش السلمي بين الشعوب.

لقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تدشين مبادرة عالمية للتسامح، تشمل تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية.

كما سوف تؤسس «جائزة محمد بن راشد للتسامح»، لبناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح، وتدعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي.

إضافة إلى إنشاء «المعهد الدولي للتسامح»، أول معهد للتسامح في العالم العربي، يعمل على تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ لقيم التسامح بين الشعوب، ويقوم بنشر الدراسات والتقارير المتعلقة بموضوع التسامح، والعمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة.

مؤخراً، تصدّرت دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر «سلامة وأماناً» في المنطقة العربية والعالم، وحلّت ثانية بوصفها أكثر الدول سلامة وأماناً في العالم، بحسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، لتمثل بذلك نموذجاً متفرداً واستثنائياً.

هذا يؤكد حضورها الدائم على رأس قوائم المنظمات العالمية المعنية بمؤشرات التنافسية العالمية، في الوقت الذي يسأل فيه الكثيرون كيف لدولة لم يتخطَّ تاريخ إعلان قيامها 50 عاماً، وقريبة من مناطق الاضطراب وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي والسياسي في المناطق والبلدان المحيطة بها، أن تفوز بتلك المراكز العالمية، وتمضي باقتدار ونجاح باهر في تنفيذ خططها وبرامجها التي استحدثتها؟!

لقد استطاعت دولة الإمارات، وبفضل من الله سبحانه وتعالى، أن تتصدر جميع الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نتائج التقرير السنوي لمؤشر سيادة القانون، ضمن مشروع العدالة الدولية، وذلك لعامين متتاليين.

سبب تصدر الإمارات لهذه القائمة، تفوقها في مؤشرات وعوامل التنافس، التي كان أبرزها عامل «النظام والأمن»، بما يندرج تحته من مؤشرات السيطرة على الجريمة وحل الخلافات المدنية.

وعدم لجوء الناس للعنف لحل مشكلاتهم، محققة بذلك أعلى نسبة على بقية العوامل، يليها عامل غياب الفساد الحكومي، ثم نظام العدالة الجنائية، الذي من بين مؤشراته، فاعلية نظام المنشآت الإصلاحية والعقابية في خفض السلوك الإجرامي، إلى غيرها من العوامل، كإنفاذ القانون وضوابط السلطة الحكومية والحكومة المنفتحة، والعدالة المدنية والحقوق الأساسية.

أوضح تقرير «المنظمة»، أن دولة الإمارات تحقق نتائج ملموسة في ما يتعلق برؤيتها الحضارية للأداء الشرطي، حيث أكد جميع الذين تم استطلاع آرائهم في الدولة، من ممارسين للقانون وغيرهم، أن عناصر الشرطة الإماراتية، يتصرفون وفقاً للقانون، ويحترمون الحقوق الأساسية للمشتبه بهم.

إن السمعة الطيبة التي حققتها الإمارات، عربياً وإقليمياً ودولياً، أعطتها مكانتها كونها وجهة سياحية وتجارية واقتصادية واستثمارية فضلى، لما تتمتع به من سيادة القانون والعدل والأمن والأمان، وغيرها من المقوِّمات الفريدة التي مما لا شك فيه، كان يقف خلفها رجال وقادة أوفياء مخلصون في مجال الشرطة والقانون والعدالة الاجتماعية الإماراتية، خدموا الوطن بإخلاص وبروح معنوية قيادية وطنية متفانية.

حفظ الله دولة القانون والأمن والأمان والتسامح، وبارك الله جهود قادتها ورجالها وأبنائها المتفانين المخلصين، من أجل تحقيق ونشر الأمن والأمان في ربوعها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا