أسواق / إقتصاد

وزير المالية: نستهدف رفع معدلات النمو إلى 7%.. وخفض عجز الموازنة لـ8.4%

عالم نيوز - وكالات اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

أكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن انخفاض معدلات التضخم في آخر 4 أشهر لتسجل نسبة 1% على أساس شهري يؤكد تحسن الأوضاع الاقتصادية، واستعادة استقرار أسعار السلع والخدمات التي تأثرت بشكل كبير بقراري تحرير أسعار الصرف، والتحول إلى الضريبة على القيمة المضافة، ضمن حزمة إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي تنفذه الحكومة حاليا.

وقال «الجارحي»، خلال لقائه مع أعضاء مجلس الأعمال «المصري-الكندي»، برئاسة معتز رسلان، إن هذه الإجراءات ما كان لها أن تستمر لولا دعم القيادة السياسية وتصميمها على مواصلة الإصلاح الذي كان في فترات سابقة يتوقف العمل عليه ولا يستمر، وهو الأمر الذي أفرز تعقيدات في المشهد الاقتصادي، ورفع كلفة الإصلاح وعبئه على المجتمع وتدهورا في أداء القطاعات الاقتصادية، موجها التحية إلى الرئيس عبدالفتاح عبد الفتاح السيسي لدعمه المتواصل للحكومة حتي تتمكن من إجراء إصلاح عميق ومتكامل يضع البلد على الطريق الصحيح، وليس مجرد أجزاء غير مكتملة، كما كان يحدث في الفترات السابقة.

وأضاف أن «الحكومة تعمل حاليا على إحداث نمو اقتصادي بمعدلات جيدة، حيث نستهدف رفع معدلات النمو إلى نحو 7% لفترات طويلة الآجل، الأمر الذي يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وبالتالي تخفيض معدلات البطالة»، مؤكدا أن أفضل صورة لتحقيق العدالة الاجتماعية تتحقق من خلال خلق فرص عمل جيدة ومناسبة للمواطنين في ضوء معدل نمو مرتفع ومستدام، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تعكسها جهود الحكومة لدفع عجلة نمو القطاع الخاص، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، وكذلك ترشيد الاستيراد وزيادة الصادرات.

وحول ملف البترول والغاز، قال «الجارحي»: إنه «بعد عام 2010 تراجع إنتاجنا من الغاز والبترول، وحدثت فجوة في الاستهلاك تم تغطيتها بالاستيراد بقيم كبيرة حتى تحققت الاكتشافات الأخيرة من الغاز الطبيعي، التي حسنت الوضع بشكل كبير لنستعيد الاستقرار في هذا الملف المهم».

وعن الجانب الاجتماعي في برنامج الإصلاح الاقتصادي، أكد الوزير أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية حتى الآن وفرت حماية جيدة للطبقات المحدودة الدخل والأكثر احتياجا من أثار الإصلاح، خاصة أن الإصلاح كان ضروري ويعد بمثابة عملية جراحية حتمية، حيث عاني الاقتصاد القومي من اختلالات هيكلية وارتفاعا في نسب العجز والدين العام نعمل على تخفيضها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، حيث نستهدف خفض العجز الكلي بموازنة العام المالي المقبل إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي مع مواصلة تحقيق فائض في العجز الأولي، مما يضع مسار الدين العام في اتجاه نزولي في السنوات المقبلة ليسجل 75% من الناتج المحلي بحلول عام 2022.

وحول الضغوط التي تتعرض لها السياسة المالية، أشار وزير المالية إلى أن طلبات الإنفاق العام من الموازنة أكبر بكثير من الإيرادات، مما يضع ضغوطا على قدرتنا على الصرف، كما أشار إلى أن حجم المديونية العام المقبل سيمثل 39% من مصروفات الموازنة، الأمر الذي يستوجب معه إدارة هذا الملف بشكل به قدر كبير من الانضباط وبذل الجهد للتحكم في عجز الموازنة وتوفير مساحة مالية للصرف على الملفات المهمة، مثل قطاعي التعليم والصحة، لافتا إلى قيام الحكومة حاليا بجدولة الدين من خلال السندات الطويلة الأجل، مؤكدا على استطاعة الدولة المصرية السداد بالتزاماتها سنويا.

وعن جهود الوزارة لزيادة الإيرادات الضريبية، قال الوزير: إن «وزارة المالية تعمل حاليا على ملف الحصر الضريبي لتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي، ووضع الآليات التي تسهم في رفع كفاءة تحصيل الضرائب، حيث نعمل على إعداد دراسات قطاعية لكل نشاط اقتصادي للتعرف على طبيعة كل صناعة وخدمة يتم تقديمها»، مؤكدا أننا حريصون على تطبيق فكرة «الفاتورة الإلكترونية»، ولدينا كفاءات تم تدريبها لسرعة تنفيذ ذلك، كما سيتم العام المقبل تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيا، وكذلك الدفع والتحصيل الإلكتروني، بما يساعد على توسيع قاعدة الحصر الضريبي.

وفي هذا الصدد، أشار «الجارحي» إلىأان إجمالي نسبة الضرائب المحققة خلال العام المالى الحالى إلى الناتج القومى بلغت 14.25%، ونستهدف زيادة تلك النسبة خلال الأربعة أعوام المقبلة إلى نحو 17%، الأمر الذي سيسهم في تقليص نسبة العجز إلى نحو 4% بحلول عام 2022.

وأكد «الجارحي» على أهمية تدريب العاملين والكوادر بالمصلحة، حيث أرسلنا وفدا من مصلحة الضرائب إلى المكسيك للتعرف على تجربتها في هذا المجال، التي تشهد أسواقها سنويا ملايين التعاملات التجارية وقيم بالمليارات.

وأوضح وزير المالية أن التعديلات على قانون الضرائب على الدخل من أجل التيسير على ممولي الضرائب والسماح للممولين بتقديم الإقرار الضريبي ثم تقديم الجداول والإيضاحات المرفقة بالإقرار خلال 60 يوما.

وحول ضم القطاع غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، أكد «الجارحي» أن هذا يأتي في إطار عدة محاور تتمثل في إعداد نظام ضريبى مبسط للمنشات الصغيرة ومتناهية الصغر يتم من خلاله محاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في إطار المظلة القانونية، بحيث تكون الضريبة المقررة نظير مبلغ مقطوع وصغير لعدم قدرة تلك المنشات على إمساك الدفاتر.

وفي هذا السياق، قال «الجارحي»: إنه «سيتم عرض مشروع قانون للمنشات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الوزراء لمناقشته بما يحفز هذا القطاع وإنتاجيته .

وأضاف «الجارحي» أن «الصناعة في حمهورية مصر العربية بدأت تنمو بشكل تدريجي، ولكن لابد أن يتضاعف النمو الصناعي بشكل أفضل»، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار منح إعفاءات ضريبية تصل لـ50%، وفي حالات أخرى يصل الحافز الضريبي إلى 80% حسب الإقليم، مثل منطقة تنمية محور قناة السويس والصعيد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا