أسواق / إقتصاد

وزير المالية: نستهدف رفع مساهمة الإيرادات الضريبية في الناتج المحلي لـ18%

  • 1/2
  • 2/2

عالم نيوز - وكالات اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

أكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن الفترة القادمة سوف تشهد إطلاق المزيد من مشروعات تطوير وتحديث وميكنة خدمات وزارة المالية ومصالحها التابعة، وأيضا برامج الموازنة العامة المختلفة بما يسهم في إرساء آليات أفضل لمتابعة وتنفيذ أهداف الدولة المختلفة.

وقال «الجارحي»، خلال مؤتمر لإطلاق نظام «العمليات الضريبية المميكنة المتكامل مع تفعيل خدمات الدفع والتوقيع الإلكتروني»، وحضره عماد سامي، رئيس مصلحة الضرائب، والدكتور مجدي عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك، إن «هذا التطوير والتحديث والإصلاح الشامل يتم بدعم كامل من القيادة السياسية التي تتابع بصفة مستمرة جميع تطورات العمل الحكومي، خاصة في مشروعات التطوير الرامية لتحسين بيئة ومناخ ممارسة الأعمال في حمهورية مصر العربية سواء في الجهاز الإداري أو للقطاع الخاص».

وأضاف أنه «يجرى حاليا العمل على إعداد حزمة من مشروعات القوانين لاستكمال الإصلاحات التشريعية، أبرزها قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وقانون مبسط لمحاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضريبيا، وهو ما سيمثل تطور نوعي في الفكر الضريبي».

وأوضح أن وزارة المالية بالتعاون مع الجهات المعنية تعمل أيضا على اتخاذ إجراءات لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وتفعيل عملية الحصر الضريبي للحد من التهرب، إلى جانب توسيع قاعدة المجتمع الضريبي إرساءا للعدالة الضريبية ولحماية الممول الملتزم بسداد الضرائب من المنافسة غير العادلة مع الممول غير الملتزم.

وتابع: أننا «نستعين بعدد من الخبرات الدولية لتقديم المساعدة وتبادل الخبرات في رفع كفاءة العاملين بمصلحة الضرائب المصرية وصقل مهاراتهم وتعريفهم بالآليات الحديثة في العمل الضريبي، خاصة فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا في العمل الضريبي».

وأشار وزير المالية إلى أن تحصيل حق الدولة من الضرائب ليست جباية، ولكنها خدمة عامة تؤديها مصلحة الضرائب من أجل العمل على زيادة موارد الدولة ومساعدة الحكومة في أداء دورها لتنمية المجتمع، مؤكدا أهمية قيام كل فرد في المجتمع بدفع الضرائب المستحقة عليه طواعية.

واستطرد: أن «إطلاق نظام العمليات الضريبية المميكنة المتكامل وتفعيل خدمات الدفع والتوقيع الإلكتروني، هو بداية لأعمال أخرى ستشهدها الفترة المقبلة بهدف ميكنة وتحديث أعمال وزارة المالية والمصالح الإيرادية التابعة لها، بما يعظم من موارد الدولة لإتاحة موارد أكبر للأنفاق على التنمية البشرية من تعليم وصحة وبحث علمي».

وأضاف أن «منظومة الضرائب تسهم في جانبين مهمين، الأول تعزيز موارد الموازنة العامة، والثاني الإسهام في خفض العجز بالموازنة وبشكل كبير»، مشيرا إلى أن إيرادات الضرائب تسهم بنحو 14% من الناتج المحلى الإجمالي، وهي نسبة أقل من طموحاتنا، ولذا نعمل على استراتيجية لزيادة حجم الإيرادات على المدى المتوسط لمواكبة الدول ذات الاقتصاديات الشبيهة بمصر، حيث نستهدف الوصول بمساهمة الحصيلة الضريبية إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يسهم في تخفيض عجز الموازنة بشكل كبير، وتقليل الاعتماد على المديونية، وخفض أعباء خدماتها والمقصود بها فوائد تلك المديونية.

وأشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد القومي مازال يواجه تحديات كبيرة رغم ما حققه من إنجازات، كما أن الأمور تسير بشكل جيد، فعلى سبيل المثال عجز الموازنة العامة للعام المالي الحالي وصل إلى 9.7%، لافتا إلى ضرورة بذل مزيد من العمل لخفض هذه النسبة.

وحول موسم تقديم الإقرارات الضريبية الحالي، الذي ينتهي 30 إبريل الحالي، قال «الجارحي»: إن «هناك مجهودات تبذل حاليا لتحسين وميكنة الخدمات المقدمة للممولين، وتسهيل إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية، والتعامل عموما مع مصلحة الضرائب، فبالنسبة للأشخاص الاعتبارية والأفراد، فإن هذه التيسيرات جاهزة للعمل كما تم إعادة تصميم الإقرار الضريبي ليكون بشكل مختصر ومبسط»، مشيرا إلى إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب للسماح بتقديم الإقرار الضريبى على مرحلتين، الأولى الإقرار نفسه في المواعيد القانونية المقررة، والثانية تقديم البيانات والجداول المكملة وذلك خلال 60 يوم من نهاية فترة تقديم الإقرارات.

وقال «الجارحي»: إن «وزارة المالية تعمل أيضا على دمج وتوحيد إجراءات فحص ملفات ضريبيتي الدخل والقيمة المضافة، تيسيرا علي المجتمع الضريبي وفي إطار خطط تفعيل دمج مصلحتي الضرائب علي الدخل وضرائب القيمة المضافة»، لافتا إلى تعاقد الوزارة مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في العمل الضريبي لإعداد كراسة المواصفات وإعادة هندسة الإجراءات بمصلحة الضرائب، ودمج هذه الأعمال مع الربط إلكترونيا مع مصلحتي الجمارك والضرائب العقارية وجميع مؤسسات الدولة لتكوين قاعدة معلومات ضخمة عن النشاط الاقتصادي.

وأضاف وزير المالية أن «من الأهداف المهمة التي تعمل عليها الوزارة أيضا رفع كفاءة العاملين بمصلحة الضرائب من خلال تدريبهم على أعلى مستوى، حيث تم مؤخرا إرسال وفدين من كوادر مصلحة الضرائب إلى الإمارات والمكسيك للاطلاع على المستحدثات التكنولوجية فى مجال الضرائب وتجارب البلدان المختلفة وعادوا بأفكار ورؤى جديدة، حيث سنعتمد على كوادر المصلحة لقيادة التطوير كما نخطط لاستمرار هذه التجربة في إرسال وفود للخارج»، لافتا إلى وجود مشاورات مع دول أخرى في هذا الاتجاه.

وأكد «الجارحي» أهمية وضرورة تطوير العمل بجميع المصالح الإيرادية وتوفير كل الإمكانيات والسبل للعاملين بهذه المصالح للحصول على أداء متميز، وهو ما تقوم به وزارة المالية حاليا من توفير المناخ وبيئة العمل المناسبة والتدريب وتحديث الأجهزة واستكمال منظومة ميكنة دورة العمل بتلك المصالح، مما يسهم في توفير الوقت والجهد، مشددا على ضرورة الإسراع في استكمال المشروعات، حيث لن نسمح بأي تأخير أو تعطيل لأن تحديث وميكنة الضرائب أمر محسوم وسوف يتم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا