أسواق / أسواق المال

شريف سامى: البورصة قادرة على استيعاب الطروحات الحكومية

عالم نيوز - وكالات رئيس الرقابة المالية السابق: شهر رمضان وعطلات الصيف لا تمثل فترة مثالية لبدء الطروحات

أكد شريف سامى خبير الاستثمار والرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، أن الارتفاع الذى شهدته البورصة المصرية فى قيم التداول فى الفترة الماضية وتدفقات أموال المؤسسات الأجنبية نتيجة للإصلاحات النقدية التى تم تبنيها فى مصر، كلها عوامل تدعم إمكان استيعاب عدد من الطروحات الكبيرة خلال العامين القادمين.

وأشار سامى، لـ"اليوم السابع"، إلى أن نجاح أى طرح سواء لشركة عامة أو خاصة يتطلب توافر عدة عناصر بعضها يتعلق بالتوقيت وبعضها الآخر بعناصر موضوعية ترتبط بالتسعير وقيمة الطرح وطبيعة الشركة ذاتها، وفيما يخص الشق الأول فإن تحديد التوقيت المناسب ومراعاة ألا تتزاحم الطروحات خلال مدى زمنى قصير هى بالتأكيد ما ستراعيه بنوك الاستثمار المكلفة بالترويج لأى طرح.

وكما هو متعارف عليه فإن شهر رمضان وعطلات الصيف لا تمثل فترة مثالية، لذا فإنه من المتوقع أن نرى حراكاً فى هذا الصدد اعتباراً من شهر سبتمبر القادم، لا سيما وأن الشركات التى تنتهى سنتها المالية فى 30 يونيو ستكون قد قاربت على عقد جمعياتها العامة لاعتماد قوائمها المالية السنوية، والشركات الأخرى ستكون أصدرت القوائم المالية عن نصف عام، وهو ما يدعم الأرقام المعروضة بنشرات الطرح.

وأعرب شريف سامى، عن اعتقاده بأن السوق المصرية قادرة على استيعاب طرح كبير كل شهرين، وأضاف أنه مؤخراً أظهرت صناديق التأمينات الاجتماعية وكذلك هيئة الأوقاف المصرية اهتماماً أكبر بسوق المال وبانتقاء الاستثمارات الواعدة مما يمثل سيولة وطلب إضافيين على المستوى المحلى.

أما فيما يتعلق العناصر الموضوعية للشركات المخطط طرح أسهمها، فلا شك أن وجود ميزة تنافسية للشركة ونموذج أعمال ناجح وتحقيق عائد مناسب على حقوق الملكية لأى شركة تأتى على رأس الأولويات، ويلى ذلك التسعير الموضوعى وعدم المبالغة فيه مهم، وبما لا يمثل عبء نزولى على سعر السهم بعد الطرح، ولا تقل أهمية تحقيق سيولة جيدة للسهم، ويرتبط ذلك بنسبة التداول الحر وقيمة ما يتم طرحه، سواء من خلال زيادة رأس مال أو بيع أسهم قائمة، فالسيولة ومتوسطات التداول من أهم الاعتبارات التى تنظر لها المؤسسات وصناديق الاستثمار لاسيما الأجنبية.

وأضاف شريف سامى، أنه فى ضوء القيمة الحالية للجنيه المصرى أمام العملات الرئيسية، فإن أى طرح ناجح يستهدف استقطاب المؤسسات وصناديق الاستثمار العالمية يفضل ألا تقل قيمته عن 100 مليون دولار، حيث أن تلك الجهات لها حد أدنى لعقد صفقاتها والمشاركة فى الطروحات.

وأشار إلى أنه بافتراض أن متوسط النسبة المطروحة من شركة هى ما بين 25% و30% فإنه لتحقيق هذا المستهدف يتطلب أن تكون القيمة السوقية لتلك الشركات ما بين 6 و 7 مليار جنيه.   

ويرتبط بذلك النظر فى مدى إمكانية أن يكون طرح عدد من شركات المال العام والتى ستتاح جزء من رؤوس أموالها لأول مرة، بصورة غير مباشرة، من خلال شركة مالكة أم تكون لها حصة سيطرة فى عدد من الشركات ذات الصناعة الواحدة، على سبيل المثال شركات البتروكيماويات أو شركات تداول الحاويات والشحن، وفى ضوء هذا المقترح نكون حققنا طرح شركات بقيمة سوقية أكبر بدلاً من عدد من الشركات متوسطة الحجم، وييسر ذلك أيضاً فى تشكيل مجالس اداراتها وضم أفضل العناصر لها.

وأكد شريف سامى، أن على مختلف الجهات المعنية بسوق المال فى مصر العمل على زيادة وزن مصر فى مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة، والذى يبلغ حالياً 0.11%، وهو ما يتطلب وجود عدد أكبر من الشركات فى البورصة المصرية بقيم سوقية وقيمة تداول حر أكبر، حيث هناك عدد من الصناديق العالمية تفرض عليها سياساتها الاستثمارية اتباع هذا المؤشر، وكل زيادة فى الوزن النسبى لدولة بالمؤشر ينتج عنها تدفقات بعشرات أو مئات الملايين من الدولارت من تلك الصناديق. والعكس صحيح أيضاً فى حال انخفاض الوزن النسبى.

ويضم مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة 24 دولة، أكبر وزن نسبى مخصص للصين والأصغر لباكستان بوزن 0.08% وترتيب مصر قبل الأخير وتسبقها مباشرة دولة التشيك بوزن 0.18%.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا