أسواق / أسواق المال

بعد عام من التعويم.. اقتصاديون: قضى على السوق السوداء ورفع القيود على الصرف

عالم نيوز - وكالات 365 يوما مرت على السوق الاقتصادى منذ أن أعلنت الدولة قرارها بتحرير سعر الصرف، حيث تم "تعويم" الجنيه فى 3 نوفمبر 2016، بعد أن تفاقمت أزمة سعر الجنيه المصرى مقابل الدولار بين السعر الرسمى وسعر السوق السوداء، وهو ما دفع الحكومة وقتها لاتخاذ قرار التعويم، واليوم وبعد مرور عام على تحرير سعر الجنيه، كيف أصبح السوق الاقتصادى المصرى؟.

 

يقول الدكتور مصطفى بدرة أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إن قرار تعويم الجنيه كان بمثابة تجربة خاصة لها العديد من المميزات والفرص وأمامها أيضا الكثير من التحديات، لافتا إلى أن أهم تأثير لقرار التعويم اليوم، يتمثل فى الحراك الذى حدث للسوق الاقتصادى المصرى، والتمكن بشكل كبير من توفير العملة الأجنبية.

 

وأشار بدرة، إلى أن الدولة لا تزال فى حاجة لإحكام الرقابة على المصروفات الأجنبية وتهريب العملة الصعبة خارج الدولة، لتوفير مزيد منها، كما لا تزال تحتاج الدولة أيضا اليوم، وبعد مرور عام على "التعويم" محاربة "التضخم" بشكل أكبر للتمكن من ضبط منظومة الأسعار والارتفاع المستمر بها، قائلا: "مازالنا فى بداية التجربة وإتمام نجاحها يحتاج لتكاتف جهود كل المنظمات الاقتصادية بالدولة".

 

وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس أن الدولة حققت تقدما ملحوظا على مستوى عدد من القطاعات الاقتصادية منذ تعويم الجنيه، خاصة فى القطاع المصرفى، ولكن مازلنا نحتاج لمزيد من الجهد والإسراع فى عملية الإصلاح للمنظومة وإصدار المزيد من القرارات الإدارية لضبط بعض القطاعات، وإحكام الرقابة عليها ولتحقيق مزيد من الشفافية وترشبيد النفقات خاصة التى تمم بالعملة الأجنبية.

 

ومن جانبه، قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادى وأستاذ التمويل والاستثمار، إنه بعد مرور عام على التعويم، من أكثر التأثيرات الإيجابية الملموسة على أرض الواقع جراء هذا القرار، هى القضاء على السوق السوداء وتوفير العملة الصعبة عن طريق البنوك، والقضاء بشكل كبير على طوابير الانتظار فى القطاع المصرفى وطلبات الاستيراد للحصول على العملة الأجنبية.

 

وأوضح نافع لـ"اليوم السابع" أن تحرير سعر الصرف ساهم على مدار الفترة الماضية أيضا، منذ اتخاذ القرار من عام مضى فى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التى كانت تخشى الدخول للسوق المصرى سابقا بسبب القيود على تحويلات الأموال الأجنبية، ولكن تحرير سعر الصرف ساعد على رفع القيود على الصرف الأجنبى، مما أدى لجذب عدد من الاستثمارات.

 

وأشار الخبير الاقتصادى مدحت نافع إلى أن وجود إيجابيات عديدة للقرار لا ينفى أن هناك سلبيات وتحديات مازالنا نواجهها بسبب تعويم الجنيه، كما هو الحال فى أى قرار يتخذ يكون له إيجابيات وسلبيات، لافتا إلى أن أهم هذه التحديات هو خفض معدل التضخم وزيادة الصادرات، ولكن من خلال حلول واقعية ينتج عنها نتائج ملموسة.

 

وأضاف نافع، أن زيادة الصادرات ومواجهة التضخم لن تتم إلا بعد عمل إحلال محلى للواردات، بمكون محلى تنتجه الدولة، وقتها ستنخفض فاتورة الواردات ويزيد الإنتاج وبالتالى تنخفض الأسعار، هذا بالإضافة لزيادة الصادرات من حيث الكمية وليس من حيث القيمة، كما هو الحال حاليا، حيث إن ارتفاع قيمة الصادرات حاليا يرجع لارتفاع أسعار المنتجات المصدرة وليس كميتها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا