اخبار عربية

انطلاق اجتماعات المجلس الوطنى الفلسطينى.. و«حماس والجهاد» تقاطعان

  • 1/2
  • 2/2

عالم نيوز - وكالات اشترك لتصلك أهم الأخبار

انطلقت، أمس، أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطنى الفلسطينى، والتى تستمر 4 أيام بعنوان «القدس وحماية الشرعية الفلسطينية»، بمقر الرئاسة الفلسطينية، فى رام الله، وسط حضور وفود مصرية وعربية ودولية، وممثلين عن فصائل فلسطينية، فيما امتنعت الجبهة الشعبية العضو فى منظمة التحرير، وحركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامى» عن المشاركة. وتتصدر جدول الأعمال مناقشة سبل وآليات مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، ومخاطر محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وانتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة، والمجلس المركزى، وتأتى أهمية انعقاد هذه الدورة فى ظل التحديات التى تواجه مصير القضية الفلسطينية، والمشروع الوطنى الفلسطينى.

وقال رئيس المجلس الوطنى، سليم الزعنون، إن الجلسة الافتتاحية تخصصت للأمناء العامين للفصائل، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات النهائية الخاصة بانعقاد المجلس، وأضاف أن اجتماعات تعقدها اللجنة القانونية لبحث التعديلات الممكن إجراؤها على النظام الأساسى للمنظمة، وإضافة بند ينص على أن يكون للمجلس المركزى نفس صلاحيات المجلس الوطنى فى حال الضرورة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف: سيحضر 70 وفدا عربيا ودوليا، بينهم وفدان رفيعا المستوى من حمهورية مصر العربية والأردن، وأضاف أن الدعوات تم توجيهها إلى مختلف الفصائل، وكافة أعضاء المجلس التشريعى، بمن فيهم نواب «حماس» بالضفة، موضحا أن «النصاب القانونى، المتمثل بثلثى الأعضاء، توفر لعقد الجلسة، رغم مقاطعة نواب حركة حماس، 74 عضوا، وممثلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، 30 عضوا». وقررت الجبهة الشعبية، الخميس الماضى، مقاطعة اجتماع المجلس، بعد فشل اجتماعها مع «فتح» بالقاهرة، دعت خلاله الجبهة إلى تأجيل الاجتماع، وأعلنت الجبهة الديمقراطية المشاركة فى اللحظات الأخيرة.

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، لـ«المصرى اليوم»، أنه تم توجيه الدعوة للبرلمان المصرى، وشخصيات عامة مصرية، من بينها الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، والدكتور سمير غطاس، عضو مجلس النواب، والدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى الأسبق، وعاطف مغاورى، نائب رئيس حزب التجمع.

وقال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إنه اعتذر عن عدم المشاركة، لانشغاله ببعض الأمور، مطالبا الفلسطينيين باستغلال فرصة أى تواجد يجمعهم فى قاعة واحدة يؤدى إلى وحدتهم، وأشار إلى أن الحوار الفلسطينى مهم بين الفصائل لإعادة إحياء القضية الفلسطينية فى أذهان العالم، كما اعتذر الأمين العام السابق للجامعة العربية، نبيل العربى، ووزير الخارجية الأسبق، نبيل فهمى، عن عدم المشاركة، وقال فهمى، لـ«المصرى اليوم»، إنه اعتذر رغم قبوله الدعوة، داعيا الفلسطينيين إلى الحوار، سواء داخل المجلس أو خارجه، لتعزيز مساعى الشعب الفلسطينى فى نيل حقوقه وضم الضفة وغزة لإقامة الدولة الفلسطينية، مطالبا المجتمع الدولى بتنفيذ حقوق الشعب الفلسطينى، كما طالب إسرائيل بعدم قتل حل الدولتين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، فى تصريحات: «انعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى على أرض فلسطين صفحة جديدة من التاريخ الفلسطينى المشرف فى معركة البقاء، رغم الخلل فى التوازنين الإقليمى والدولى»، وقال سفير فلسطين لدى حمهورية مصر العربية، دياب اللوح، إن انعقاد المجلس الوطنى يؤسس لمرحلة سياسية هامة، مضيفا أن المطلوب من المجلس وضع خطط وبرامج تشكل سياجا حاميا للحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية. وكانت «فتح» أعلنت ترشيح الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبو مازن»، وأمين سر منظمة التحرير، صائب عريقات، ورئيس كتلة «فتح» البرلمانية، عزام الأحمد، لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

ويأتى اجتماع المجلس الوطنى فى ظل تعثر المصالحة الفلسطينية، وتبادل الاتهامات بين «حماس» و«فتح» والحكومة بالمسؤولية عن استمرار الانقسام الفلسطينى، وأكد «أبو يوسف» أن «الاجتماع مهم للغاية، لما تمر به القضية الفلسطينية من منعطف خطير، إثر اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل»، وأوضح أن عقد الجلسة استحقاق وطنى يحمى منظمة التحرير ويواجه محاولات النيل من التمثيل الفلسطينى، وأكد أن الاجتماع سيقرر خطوات عملية لتعزيز صمود الفلسطينيين ومقاومة الاحتلال، ورسم خطوات لتنفيذ قرارات المجلس المركزى الخاصة بإعادة النظر فى العلاقة السياسية والأمنية والاقتصادية مع إٍسرائيل.

فى المقابل، أكد رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، أن منظمة التحرير إما أن تكون مظلة للكل الوطنى وعنوان تمثيلهم، وإما أن تتحول لأداة لتمرير أجندة بعض الأطراف، مشيرا إلى «حماس» أبدت حرصها على عقد المجلس ولكن على أساس وحدوى، وأكد أن «حماس» التقت الفصائل والهيئات والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدنى بالداخل والخارج، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق الهدف من الاجتماعات لعدم توافر الإرادة واعتماد سياسة التفرد بمقدرات الشعب الفلسطينى، وأوضح أن الطريقة التى يدير بها الرئيس عباس تُكرس الرغبة فى إقصاء القوى السياسية فى الشارع الفلسطينى، ومن بينها فتح، وهذه تأتى ضمن مخطط للتفرد بالقرار الوطنى.

وتابع: «كل ما تم من ترتيبات لعقد المجلس الوطنى الحالى يصب فى هذا الاتجاه فقط، وبالتالى فإن الشكوك والتساؤلات تثار حول طريقة عقد المجلس الوطنى بهذا الشكل»، موضحا أن انعقاد المجلس حاليا يعبر عن مساعٍ لفصل غزة عن الضفة وتنشيط التعاون الأمنى مع الاحتلال لمنع انتقال مسيرات العودة للضفة. وأضاف: «لابد من إعادة بناء السلطة ومنظمة التحرير فى الإطار الوطنى ووفق الاتفاقيات الموقعة»، لافتاً إلى أن «حماس» و«الجهاد» لن تحضرا حفلة التصفيق فى رام الله، داعيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطنى فورى يشارك فيه كل أطياف الشعب لتجديد الشرعيات والبرامج السياسية انطلاقا من الثوابت السياسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا