اخبار عالمية

أزمة وقود حادة بالسودان.. ومشاهد اختناق أمام المحطات

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

عالم نيوز-وكالات منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصراً لم يجد سائق عربة الأجرة المعروفة "الأمجاد" والتي تحمل 7 أشخاص، محمد قسم الله عبدالمطلب (60 عاماً) وقوداً بعد أن طال بقاؤه في إحدى محطات الوقود وسط العاصمة السودانية #الخرطوم التي تشهد اكتظاظا للسيارات في محطات التزود بالبنزين أو الغازولين.

وعند الساعة الثامنة مساء ذات اليوم، انفرجت أساريره قليلاً بعد أن حصل على الوقود، لكنه لم يخف حزنه على فقدانه لإيراده اليومي من "المشاوير" والتي تبلغ 500 جنيه سوداني (ما يعادل 17 دولاراً أميركياً).

 

وقال محمد لـ"عالم نيوز-وكالات": "ضاع إيرادي اليومي في تلبية طلبات الزبائن بتوصيلهم من أمام مستشفى امبريال بالخرطوم إلى مساكنهم، لأنني حاولت أن أحصل على الوقود من محطتين، واستغرقت أكثر من 10 ساعات". وبات لافتاً في العاصمة السودانية مشهد ازدحام السيارات والشاحنات في محطات الوقود، على خلفية أزمة نشبت ونفتها السلطات في بادئ الأمر حدوثها، وعادت لاحقاً وبررتها بانتظار سفن النفط أن تفرغ حمولتها من ميناء بورتسودان بعد الإعلان رسميا من قبل الحكومة السودانية عن وصولها، إضافة إلى الصيانة الدورية لمصفاة الخرطوم للبترول في منقطة الجيلي شمال العاصمة.

وفقد السودان ثلاثة أرباع إنتاجه من النفط بعد انفصال جنوب السودان، حيث كان هذا الإنتاج اليومي قد اقترب قبل الانفصال من الـ600 ألف برميل. وقد تراجع نصيب السودان من الإنتاج النفطي بعد انفصال الجنوب إلى 120 ألف برميل يومياً. وبذلت الحكومة السودانية مجهودات للتعويض من خلال تشغيل الحقول التي كانت معطلة وزيادة الاستثمار في التنقيب إلى 180 ألف برميل، كما تسعى إلى إنتاج 320 ألف برميل يومياً في عام 2030.

 

واعتبرت الحكومة في عدة تصريحات لأكثر من مسؤول أن الأزمة عابرة ومؤقتة، مؤكدة أنها تبذل مجهودات لفك الاختناق. وفي هذا السياق، ترأس وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، الاثنين، الاجتماع التنسيقي الذي يضم وزارتي المالية والنفط والغاز وبنك السودان المركزي والمؤسسة العامة للنفط وكافة جهات الاختصاص. وأعلن الوزير خلال الاجتماع عن وصول شاحنات بحمولة 160 ألف طن من الغازولين و120 ألف طن من البنزين لميناء #بورتسودان.

وبحسب بيان رسمي، تم تطمين المسؤولين المجتمعين على انسياب المواد البترولية بما يكفي حاجة البلاد الاستهلاكية بجانب توفر كميات كافية من غاز الطهي تكفي حاجة الاستهلاك لأكثر من شهرين. وتم التأكيد على أن أزمة المواد البترولية الحالية مؤقتة ومعالجتها رهن اكتمال أعمال الصيانة السنوية لمصفاة الجيلي ليعود انسياب المواد طبيعياً كما كان في السابق.

 

وبحسب إحصائية رسمية اطلعت "عالم نيوز-وكالات" عليها، فإن طاقة مصفاة الخرطوم للبترول اليومية تبلغ 95 ألف برميل، وتكرر نوعين من الخامات تأتي من منطقة بليلة ومزيج النيل من حقل هجليج.

وتنتج مصفاة الخرطوم للبترول في اليوم حوالي 1000 طن بتوغاز (غاز الطبخ للاستخدامات المنزلية والأفران)، وحوالي 3500 طن بنزين (وقود السيارات) وحوالي 5000 طن من الغازويل الديزل، و700 طن من الغازويل الثقيل الذي يستعمل كوقود لمحطات الكهرباء، وحوالي 1000 طن من الفحم البترولي الذي يستعمل كوقود لمصانع الإسمنت وتوليد الكهرباء، و400 طن من غاز الطائرات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا