اخبار عالمية

البرلمان الهولندي يجدد ثقته في رئيس الوزراء بعد استقالة وزير الخارجية

عالم نيوز - وكالات جدّد البرلمان الهولندي أمس (الثلثاء)، ثقته برئيس الوزراء مارك روته إثر استقالة وزير خارجيته هالبي زيلسترا، غداة إقراره بأنه كذب في شأن حضوره اجتماعاً مثيراً للجدل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل سنوات.

وتم التصويت على سحب الثقة من الحكومة، بعد اعلان الوزير خلال جلسة برلمانية طارئة استقالته من الحكومة. وقال الوزير البالغ 49 عاماً: «لا أرى أي خيار آخر اليوم غير تقديم استقالتي الى جلالة الملك».

وعيّن زيلسترا وزيرا للخارجية قبل أربعة أشهر فقط، وأتت استقالته قبل ساعات من زيارة كان مقرراً ان يقوم بها الى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف. ولم يعرف على الفور مصير الزيارة.

وأضاف زيلسترا خلال الجلسة البرلمانية التي حضرها رئيس الوزراء: «هذا أكبر خطأ ارتكبته في مسيرتي على الإطلاق»، مشددا على ان «مصداقية وزير الخارجية يجب أن تكون بعيدة عن الشكوك، داخل وخارج البلاد».

واثر ذلك، فرض غريم رئيس الوزراء النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز، تصويتا على سحب الثقة من الحكومة، بعد سلسلة اسئلة وجهها النواب الى رئيس الوزراء.

واعتبر فيلدرز فضيحة زيلسترا «غير مقبولة»، فيما سأل النواب روته لماذا لم يخبر البرلمان في وقت مبكر عن كذب وزير خارجيته في شأن الاجتماع مع بوتين، على رغم انه علم بحقيقة الأمر في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي.  

وأجاب روته «كان هذا خطأ في التقدير من جانبي»، متابعاً «لم اعتقد ان هذا الأمر سيؤدي إلى عواقب سياسية. استهنت بتأثير هذه الكذبة».

لكن في التصويت حصل روته على غالبية كبيرة، فمن أصل 150 نائباً صوّت 101 نائب ضد مذكرة حجب الثقة عنه، مقابل 43 نائبا فقط أيدوا سحب الثقة.

ويقود روته البلاد في ولايته الثالثة كرئيس الوزراء، بعدما فاز حزب «الشعب الليبرالي» المحافظ بانتخابات آذار (مارس) 2017، لكن من دون تأمين دعم كاف ليحكم بمفرده.

وأتت استقالة زيلسترا غداة اقراره بكذبه في شأن حضوره اجتماعا في منزل بوتين قبل12  عاماً حضره ايضا المدير التنفيذي السابق لشركة «شل غيروين» فان دير فير.

وكان الوزير المستقيل قال أمام مؤتمر لحزب «الشعب الليبرالي» المحافظ الحاكم في آيار (مايو) 2016 إنه كان موجودا «في المقاعد الخلفية مساعد» خلال الاجتماع الذي تحدث فيه بوتين عن تعريف «روسيا الكبرى».

وابلغ زيلسترا الحضور حينها «سمعت بوضوح ما قاله بوتين عن فهمه لما تعنيه روسيا الكبرى».

ودافع زيلسترا عن نفسه قائلاً «كان خيارا خاطئا اردت أن اروي القصة بشكل مقنع من دون الكشف عن مصدري. لم يكن حريا بي فعل ذلك».

وأثار تعيين زيلسترا دهشة في هولندا، بسبب تواضع خبرته الديبلوماسية. وذكرت صحيفة «دي فولكسكرانت» المنتمية ليسار الوسط الإثنين الماضي أن «مستشاري» زيلسترا استغلوا قصة حضوره الاجتماع مع بوتين «لدحض الانتقادات في شان افتقاده الخبرة الديبلوماسية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا